
في هذه الحلقة من برنامج "النجاح في الزراعة" على قناة AgroTroia، التقى فريق AgroTroia في حديقة المزارع حسين تشولاك التي تضم 500 شجرة زيتون في قرية بايرلي بناحية دوزيتشي في محافظة عثمانية. وإلى جانب المزارع الذي يعمل مع AgroTroia منذ نحو 10 سنوات، حضر عمر بك من وكيل المنطقة Dinamik Tarım ومهندسو الشركة الزراعيون. وكان محور الحديث هو برنامج تغذية الزيتون الصحيح والعناية بالحديقة من أجل إنتاجية مستدامة في الزيتون.
واقع زراعة الزيتون اليوم في دوزيتشي

على مستوى محافظة عثمانية تتحول الأراضي المنحدرة والجافة التي لا تستطيع الحصّادة دخولها بشكل متزايد إلى زراعة الزيتون في السنوات الأخيرة. والإنتاج في المنطقة موجّه إلى حد كبير لزيت الزيتون؛ ونظراً لضعف إنتاج زيتون المائدة والعمل التعاوني، يضطر المزارعون إلى بيع منتجاتهم للتجار. وبحسب ما نقله المهندسون، بينما يُقدَّر سعر لتر زيت الزيتون في السوق بنحو 230-240 ليرة، فإن شراء التجار في المنطقة بسعر يقارب 160-170 ليرة يخفض دخل المزارع بشكل كبير. وعندما يُضاف إلى ذلك نقص مصادر المياه وطبيعة الأرض المنحدرة الوعرة ومسافات الزراعة الضيقة، تتزايد صعوبات زراعة الزيتون.
وهناك مشكلة أخرى في المنطقة تنبع من العادات: فالتسميد الموحّد والممارسات الموروثة عن الأجداد والمعتقدات الخاطئة مثل "إذا رششت مبيد الذبابة يزداد الذباب أكثر" تكبح الإنتاجية. في حين أنه كلما زاد الإنتاج زاد دخل المزارع.
كسر ظاهرة سنة الحمل وسنة الراحة

أكثر مقولة تُسمع في الزيتون هي "سنة حمل، سنة راحة"؛ أي عام وفير ثم عام بإنتاجية منخفضة. ويؤكد مهندسو AgroTroia أنه يمكن كسر هذه الدورة عبر تغذية منتظمة وفي الوقت الصحيح. ويروي حسين تشولاك أنه عاش ذلك بنفسه خلال 10 سنوات من التطبيق: ففي الموسم السابق أُجري تقليم عميق لإراحة الحديقة ولم يُجنَ محصول في ذلك العام؛ أما هذا الموسم فقد استعادت الشجرة عافيتها وعادت إلى الإنتاج. ويقول المزارع إنه مقارنةً بجيرانه الذين لا يستخدمون منتجات AgroTroia يوجد فرق واضح في الإنتاجية بينهم، وإن هذا الفرق مهم جداً أيضاً من حيث التكلفة.
النقطة التي يشدد عليها المهندسون هي: الهدف ليس مجرد الحصول على محصول مرتفع في عام واحد، بل القدرة على جني ثمار منتظمة ومتجانسة كل عام. ولتحقيق ذلك يجب التعامل مع الحديقة وفق برنامج محدد.
التطبيقات من الحصاد حتى أوائل الربيع

نقطة انطلاق البرنامج هي تطبيق ما بعد الحصاد. ولمنع دخول العدوى من الجروح التي تتشكل أثناء الحصاد ولإنضاج براعم الثمار في الأفرع بشكل صحي، يُجرى تطبيق تغطية باستخدام Copperas. ونظراً لطبيعة المنطقة الرطبة، فإن ضغط الأمراض والآفات مرتفع، لذا يجب الاعتناء بهذه المنطقة بحرص مضاعف مقارنةً بالمناطق الأخرى. يضمن هذا التطبيق دخول الشجرة في سبات متجانس واستيقاظها المتزامن في الربيع، مما يقلل من نقص الإخصاب.
في فترة أوائل الربيع يدخل من جديد تطبيق Copperas القائم على النحاس؛ إذ يوفر أيون الفوسفوريك/الفوسفيت الموجود في تركيبته حمايةً ضد العدوى الفطرية. وبما أن مرض عين الطاووس، الذي يُعد من أكبر مشكلات المنطقة، يبلغ ذروته عند 18-22 درجة، فإن التدخل قبل ظهور المرض ضروري. لذلك يُوصى بإجراء ما لا يقل عن تطبيقين إلى ثلاثة حتى فترة التبرعم. كما يذكّر المهندسون بضرورة رش التطبيقات أيضاً على الأوراق المتساقطة وعلى التربة، لأن العدوى تبقى في التربة.
من البرعم إلى الزهرة ومكافحة فترة الصيف

في فترة التبرعم يُعطى الكالسيوم لتقوية عنق الزهرة؛ وكلما كان العنق أقوى كان عقد الثمار أفضل. وإلى جانب تطبيق Calcio يُكرَّر Copperas. وبما أن آفة المنّ القطني وضرر العثة يظهران في هذه الفترة، يجب عدم إهمال مكافحة الآفات. ومع اقتراب الإزهار يُطبَّق Activo وخليط يحتوي على حمض الجبريليك وطحالب البحر؛ إذ تقلل طحالب البحر الفارق في درجات الحرارة بين الليل والنهار إلى الحد الأدنى، مما يخفف من تراجع عقد الثمار الناجم عن الحرارة المرتفعة في السنوات الأخيرة. وقد أصبحت هذه الخطوة حاسمة في منطقة جيهان وعثمانية لأن فسيولوجيا النبات تغيرت مع تغير المناخ.
ومع تقدم الصيف يُعد تساقط حبات الزيتون الصغيرة (karabiber) من أكبر المشكلات. وتُجرى مكافحة هذه المشكلة على مرحلتين: في المرحلة الأولى New Olive وCombi وAminado؛ وفي المرحلة الثانية يُخفَّض الجرعة (New Olive بنصف جرعة) ويُعطى Copperas مجدداً. وإضافة الأحماض الأمينية في درجات الحرارة المرتفعة تريح النبات. ثم تأتي مكافحة ذبابة الزيتون وفطر العنق؛ ويُذكر أن هذه الأمراض لا تكاد تُرى في الحدائق التي تُطبَّق فيها التغذية بانتظام. وفي المرحلة اللاحقة يُستكمل البرنامج بتطبيقات تحتوي على البوتاسيوم وVital.
التقليم الصحيح وإدارة التربة

إلى جانب التغذية، تخفض أخطاء العناية الإنتاجية أيضاً. وبما أن ذبول الفرتيسيليوم وسرطان الأغصان منتشران في المنطقة، يجب عدم حراثة محيط الأشجار المصابة، وتعقيم أدوات التقليم بماء الجافيل؛ وإلا انتقل المرض من شجرة إلى أخرى. أما من جهة التربة، فإن كون تربة المنطقة كلسية وذات درجة حموضة pH مرتفعة يقلل من تأثير التسميد. لذلك يُوصى بالتركيز على الأسمدة الكبريتية لخفض درجة حموضة pH التربة. والتقليم الصحيح والتعقيم وتعديل التربة هي خطوات مكمّلة تضاعف من فعالية برنامج التغذية.
منتجات AgroTroia البارزة في الحلقة
- Copperas — تطبيق حماية قائم على النحاس بعد الحصاد وفي أوائل الربيع.
- Calcio — مصدر كالسيوم يقوي عنق الزهرة في فترة التبرعم.
- Activo — تطبيق يدعم عقد الثمار في فترة الإزهار.
- New Olive — تغذية خاصة بالزيتون لمكافحة تساقط الحبات الصغيرة.
- Combi — خليط يُستخدم في تطبيق مكافحة تساقط الحبات الصغيرة.
- Aminado — مكمّل أحماض أمينية يريح النبات في الفترة الحارة.
تُعد هذه الحديقة في دوزيتشي مثالاً حياً على كيف يمكن للتغذية في توقيتها الصحيح والعناية الدقيقة أن تقضيا على ظاهرة سنة الحمل وسنة الراحة في الزيتون. وفي الحديقة التي دخل مصدر المياه فيها الخدمة كاملاً هذا الموسم، لا يُرى مرض عين الطاووس ولا الفرتيسيليوم ولا سرطان الأغصان؛ وقد بلغت الأفرع 20 سنتيمتراً مهيئةً بدايةً قوية للموسم القادم. وخلاصة المهندسين واضحة: إنتاجية عالية ومستمرة بمدخلات قليلة، لكنها لا تتحقق إلا بتغذية مبرمَجة وإدارة واعية للحديقة.
المصدر: قناة AgroTroia – برنامج "النجاح في الزراعة" برعاية AgroTroia.
