
في هذه الحلقة حلّ فريق AgroTroia ضيفاً في موقع Bıçakçukuru ببلدة Yeniköy في Kuşadası. وفي بستان زيتون مراد يلماز، ضابط الصف الجوي المتقاعد الذي تعمل معه AgroTroia منذ سنوات، تحدثنا عن كيفية عودة الأشجار التي لم تُثمر سنوات إلى الإنتاجية. ونقل من الميدان الخطوات المطبَّقة ضمن إطار برنامج تغذية الزيتون لأجل المشكلات الأساسية في زراعة الزيتون ومرض التبقع الحلقي وظروف المناخ المتغيرة. وشارك في الحلقة عضو مجلس إدارة AgroTroia أوموت دونمز، والمهندسان الزراعيان Yusuf Özçelik وSimge İsen، ووكيل İzmir Kemalpaşa جيهان أوزطوغلو.
من بستان لم يُثمر سنوات إلى أغصان مليئة بالثمر

بعد تقاعده شرع مراد يلماز في العمل الذي حلم به، وهو صنع زيتون مكسور من زيتونه الذي ينتجه. غير أن البستان لم يُعطِ حبة زيتون واحدة سنوات؛ فقد كانت الأزهار تتحول فجأة إلى اللون البني وتتساقط في فترة العقد ولا تعقد أي ثمرة. وعندما لم يحصل على نتيجة رغم كل ما أنفقه، لجأ إلى كثير من الخبراء. وفي النهاية تواصل مع AgroTroia، وحددت الشركة، بعد فحص البستان على أرض الواقع، أن المشكلة ناجمة إلى حد كبير عن مرض التبقع الحلقي. وروى يلماز، الذي طبّق برنامج التغذية والعناية المُعطى له حرفياً، أن أشجاره عقدت في الموسم التالي ثماراً ثقيلة حتى تكاد الأغصان تنكسر، وأنه لم يحدث احتراق وتساقط في الأزهار رغم هبوب رياح البوراز الحارة. ومنذ ذلك الحصاد الأول، يستمر تعاون يقترب من تسع سنوات.
مكافحة التبقع الحلقي في الزيتون

أكبر مشكلة في المنطقة هي التبقع الحلقي. ولأن البستان يقع داخل واد رطب لا يدخله تيار هوائي، فإنه يشكل بيئة شديدة الملاءمة لهذا المرض الفطري؛ وأثره مرتفع خصوصاً في صنف Memecik. وأكد الوكيل جيهان أوزطوغلو أن أحد أعداء المرض الطبيعيين هو الهواء البارد، وأن المكافحة ازدادت صعوبة في السنوات الأخيرة التي مرّت فيها الشتاءات دافئة. وفي المكافحة تبرز تطبيقات Copperas؛ ومع ذلك يُرفع معدل النجاح بتطبيق الفوسفوريكو المُضاف بنسبة معينة لكل طن. وأشار المهندس Yusuf Özçelik إلى أنه أُجري في هذا البستان الصعب تطبيق بمعدلات منتظمة طوال الموسم تفوق المعتاد؛ وأن الأمر ليس مجرد تغذية بل متابعة منهجية.
الصقيع والجفاف وسنة الحمل – سنة اللا حمل

يؤثر المناخ المتغير مباشرة على مسار إنتاج الزيتون. فالصقيع الذي حدث في شهر أبريل هذا العام ألحق ضرراً جدياً بالإنتاج الزراعي على مستوى البلاد. وأُشير إلى أن شجرة الزيتون تتحمل عادة حرارة أدنى، لكن حتى صقيعاً بضع درجات يُحدث ضرراً كبيراً في الأشجار التي سرى فيها الماء. وروى مراد يلماز أيضاً أن جهده في السنوات الماضية فني في ليلة واحدة بسبب تساقط بَرَد دام أكثر من ساعة، وأن الأشجار في موسم آخر بقيت بلا أوراق تقريباً بسبب التبقع الحلقي. أما في نقاش سنة الحمل – سنة اللا حمل فالفرق الذي تصنعه العناية المنتظمة واضح: فبدلاً من السنوات التي لا يُحصل فيها على محصول إطلاقاً، يمكن الحصول على إنتاجية معقولة حتى في السنة قليلة الحمل.
التغذية المخططة والاستشارة الميدانية المجانية

أهم نقطة أبرزها البرنامج هي الدعم التقني الميداني المُقدَّم إلى جانب المنتجات. فالفريق يذهب إلى البستان دون تمييز بين منتِج يملك شجرة واحدة وآخر يملك آلاف الأشجار، ويحدد المشكلة على أرض الواقع ويتدخل. وقالت المهندسة Simge İsen إن المنتجات أثبتت نفسها منذ سنوات طويلة، وأن استمرار المزارعين أنفسهم في استخدامها منذ سنوات في مناطق مختلفة هو أقوى مرجع. وفي بستان مراد يلماز جرى هذا العام تفعيل برنامج تطبيق جديد جُرّب في قرية Kemalpaşa Vişneli المجاورة، فامتلأت الأشجار كلها بالثمر. والنتيجة أظهرت من جديد قيمة الإنتاج المخطط والاستشارة الصحيحة في هذه الفترة التي لم يبقَ فيها مجال للخطأ.
منتجات AgroTroia البارزة في الحلقة
- Copperas – المنتج الأساسي المطبَّق في مكافحة التبقع الحلقي.
يثبت هذا البستان في Kuşadası أن النجاح في الزيتون ممكن بالعناية الصحيحة والصبر والمتابعة المستمرة، رغم المناخ الصعب وضغط المرض. فعدم التخلي عن الإنتاج، والسير مع فريق يصغي إلى الهموم وينزل إلى الميدان، يصبح أيضاً مفتاح كسر دورة سنة الحمل – سنة اللا حمل.
المصدر: AgroTroia – برنامج "النجاح في الزراعة"، برعاية AgroTroia.
