
حلّ برنامج "النجاح في الزراعة" على قناة AgroTroia في هذه الحلقة ضيفًا في بستان زيتون بسهل مرج دابق في بلدة يافوزلو بكيليس. في الحلقة المصوّرة برعاية AgroTroia، جرى تناول العناية بالزيتون وبرنامج تغذية الزيتون في كيليس من البداية إلى النهاية، مع عضو مجلس إدارة الشركة أوموت بولمز، والمهندسين الزراعيين، ومنتجي الزيتون في المنطقة. ونُقلت إلى الشاشة قصة نجاح المنطقة، من شُحّ المياه إلى إدارة الأمراض، ومن التقليم إلى التسميد الصحيح.
مكانة الزيتون في كيليس وسهل مرج دابق

يبرز سهل مرج دابق ومحيط كيليس كأحد أبرز مناطق الزيتون في تركيا. ووفق المعلومات المنقولة في الحلقة، اقترب عدد أشجار الزيتون المزروعة في كيليس في السنوات الأخيرة من 4 ملايين، وهذا الرقم يفوق كثيرًا بعض مناطق الإنتاج المجاورة على مستوى القضاء. وإلى جانب أصناف الطاولة مثل غيمليك والقزم الإسباني، يحافظ زيتون كيليس الزيتي المحلي على أهميته ثقافيًا وزراعيًا. وأُوضح أن القزم الإسباني، وفق بعض المصادر، طُوِّر انطلاقًا من صنف كيليس الزيتي بتقليل اختلال توازن سنة الوفرة وسنة الشحّ وضغط المرض. ووعيُ مزارع المنطقة بمسافات الأشجار والتتويج وتدوير الهواء يرفع كيليس إلى الصفوف الأولى في زراعة الزيتون بتركيا.
مكافحة الأمراض والآفات في الزيتون

وفق ما نقله المهندس الزراعي جمال، فإن أكبر أمراض الزيتون هو التبقع الحلقي المعروف بين العامة بـ"عين الطائر". يؤدي هذا المرض إلى تساقط كثيف للأوراق ويبلغ ذروته فوق 18 درجة. وأحرج نقطة هنا هي تقوية مقاومة النبات مسبقًا بدلًا من محاولة المكافحة بعد قدوم المرض. والتكرار المنتظم للتطبيقات النحاسية حتى فترة البرعم يزيد مقاومة النبات للمرض. على صعيد الآفات، يُحدث البقّ القطني بمصّه ضررًا في براعم الثمار ويكوّن الفوماجين؛ أما عثة الزيتون فتُحدث ضررًا في ثلاث فترات منفصلة في الورقة والزهرة والثمرة. وثاقب عنق الزهرة يسبب التساقط عند عدم التطبيق في فترة الإزهار. ويُنصح بتعقيم أدوات التقليم وعدم إيذاء منطقة الجذر لمنع انتشار سرطان الأغصان وذبول الفرتيسيليوم. وطُرح أيضًا ضد العنكبوت الأحمر المسبب لتشوّه الشكل خصوصًا في زيتون المائدة، تطبيقاتٌ تستفيد من الخاصية الطاردة للكبريت.
دور التغذية الصحية في مقاومة الأمراض

أكدت المهندسة الزراعية سيمغة هانم الدورَ الحاسم للتغذية في مكافحة المرض. تغذية النبات ليست دواءً؛ لكن حين يتغذى النبات بقوة وتوازن ترتفع مناعته ضد مشكلات كالتبقع الحلقي وذبول الفرتيسيليوم وسرطان الأغصان. والمفهوم المفتاحي هنا الاستمرارية: فالتطبيقات الدورية لا تلك التي تُجرى مرة واحدة هي التي تقوّي مقاومة النبات بشكل دائم. وتتطلب هذه العملية فهمًا شموليًا للعناية يمتد من غرس الشتلة إلى نهاية الحصاد. ومن أشيع الأخطاء في التغذية الاستخدام المفرط واللاواعي للفوسفور في السماد القاعدي وتطبيق الآزوت مبكرًا عن موسمه. فالشجرة المُوقَظة مبكرًا تصير أكثر عرضة للمرض. وإذا اعتُبر أن النبات لا يمتص إلا جزءًا صغيرًا من الفوسفور، فإن استخدام الفوسفور الزائد يعني تكلفة مهدورة.
برنامج تغذية قائم على تحليل التربة والأوراق

أكثر نصيحة قُدّمت للمنتجين في الحلقة كانت إجراء تحليل التربة والأوراق حتمًا قبل البدء بالتسميد. فالتطبيقات الاعتباطية بلا تحليل تؤدي إلى خسارة في المال والجهد معًا. وإن كان في التربة فوسفور كافٍ، فبدلًا من إعطائه ثانيةً يمكن بمنتجات تحتوي حمضًا عضويًا تحويلُ الفوسفور الموجود إلى صورة يستطيع النبات امتصاصها. وأشار فريق AgroTroia إلى أنهم يستهدفون، حسب نتائج التحليل، وضعَ برنامج تغذية خاص بكل بستان لا يضخّم التكلفة بلا داعٍ. وأُبرز، بمفهوم "ليصب الحجرُ الذي نرميه الطيرَ الذي نقصده"، استخدامُ السماد الصحيح في الوقت الصحيح وبالمقدار الصحيح كأساس للنجاح.
التقليم والري وحقائق المنتج

شرح المهندس نوح أن النجاح في الزيتون يقوم على ثلاثة أركان: نحو ثلث العمل تقليم، وثلثه تسميد، وثلثه ري. وحين يُتغلَّب على هذه الثلاثة يصير النجاح حتميًا. وذكّر نوح بأن مضخة الماء في الزيتون تعمل من أعلى نقطة نحو طوق الجذر، فقال إن حماية الأفرع العليا للأشجار مهمة لتدوير الهواء ولتقليل خطر البقّ القطني والعنكبوت الأحمر وعثة الزيتون. وأُثني على مهارة منطقة كيليس في التقليم ومسافة الأشجار والتتويج. ومن جهة أخرى، عبّر المنتجون عن أن الماء هو أكبر هَمّ: فروى مصطفى ناجار أنه يعاني شُحَّ المياه في بستانه البالغ نحو 1500 شجرة الذي يعتني به وحده، وأنه ضاعف خطوط الري. أما المنتج البالغ 88 عامًا آلِن آجار فشدّد على تكاليف المدخلات والجفاف. ورغم الأسعار المنخفضة، كان الرأي المشترك للمنتجين أن العناية والتغذية الصحيحة زادتا حجم الحبة وجودة المنتج، وهذا بدوره سهّل البيع.
منتجات AgroTroia البارزة في الحلقة
- Copperas – للتطبيقات النحاسية الوقائية المتكررة حتى فترة البرعم ضد التبقع الحلقي.
- Liquid S80 – حلّ يستفيد من الخاصية الطاردة للكبريت في إدارة العنكبوت الأحمر (الأكاروس).
- Aminado – دعم يحتوي حمضًا أمينيًا يساعد على تحويل الفوسفور الموجود في التربة إلى صورة يستطيع النبات امتصاصها.
أظهرت هذه الحلقة في يافوزلو بكيليس مرة أخرى أن النجاح في الزيتون لا يرتبط بمنتج واحد؛ بل بمجمل التوقيت الصحيح، والتغذية الدورية، والتسميد القائم على التحليل، والتقليم الدقيق. وكانت آخر تذكرة للمنتج هي عدم إهمال البساتين قبل دخول الشتاء قُبيل الحصاد. وذلك بأمنية حصاد مبارك وطيب.
المصدر: قناة AgroTroia – برنامج "النجاح في الزراعة"، برعاية AgroTroia.
