
حلّ برنامج "النجاح في الزراعة" على AgroTroia في هذه الحلقة ضيفاً على قرية توزتشوللو في مَنَمَن بإزمير، على بستان الزيتون الوحيد وسط سهل يُزرع فيه القطن والقمح غالباً. صاحب البستان أردوغان شندور منتِجٌ حقّق حلم زراعة الزيتون في حقله الموروث عن والده البالغ 10 دونمات. وشرح ظافر دونمز من AgroTroia ومهندسو الزراعة يوسف ومراد ورشاد في هذه الحلقة دقائق التغذية في أشجار الزيتون الفتيّة البالغة 6 سنوات، وإدارة الإجهاد المرتبطة بالتغيّر المناخي، ومكافحة الأمراض والآفات، واختيار الغرسة الصحيح.
بستان زيتون يحقّق حلمه في مَنَمَن بإزمير

اختار أردوغان شندور غرس الزيتون في حقله بينما يزرع كل من حوله القطن والقمح والذرة. ويروي أنه جرّب الجوز أولاً، ثم تراجع عن هذا الخيار وانتظر سنتين قبل أن يعود إلى الزيتون. والغرسات التي زرعها بعد أن أحاط حقله بالسياج الشبكي بلغت اليوم 6 سنوات، والصنف في البستان هو Gemlik. وبحسب ما نقله المهندس يوسف، كانت الأشجار صغيرة جداً حين رآها الفريق أول مرة قبل ثلاث سنوات؛ وبفضل العناية وخصوبة التربة قُطع شوط كبير في موسمين، وأُخذ العام الماضي من البستان نحو 3 أطنان زيتون. ويذكر الفريق أنه عادةً لا يُوضَع هدف إنتاج عالٍ حتى عمر 6-7 سنوات في الزيتون، وأن الإنتاج الفعلي يبدأ بعد عمر 7-8 سنوات، وأن عقداً يبلغ في المتوسط نحو 15 كيلو لكل شجرة يبدو هذا الموسم، وأنه رغم أنه ما زال مبكراً، فإن حصاداً يُرضي المنتِج في الطريق. ويذكر شندور أن المزارعين المجاورين استغربوا خياره في البداية لكنه راضٍ عن عمله.
التغذية الصحيحة في أشجار الزيتون الفتيّة

تستخدم AgroTroia في الزيتون 8-10 أنواع من المنتجات؛ أما في بستان أردوغان شندور فيُسار منذ موسمين ببرنامج أكثر تحفّظاً بـ 3-4 أنواع، ويُخطَّط للانتقال الكامل إلى البرنامج الأساسي العام المقبل. ويشرح المهندس مراد أن التغذية تبدأ بعد الحصاد، وتستمر بتطبيقات الربيع المبكر في شباط، وتتواصل في فترة نمو البراعم الثمرية. والتطبيقان البارزان في هذه الفترة هما Calcio (الكالسيوم) وOcean. ويُؤكَّد أن الكالسيوم يقوّي جدار الخلية فيحفّز نمو البراعم بشكل متين، وأن Ocean الحاوي على الطحالب البحرية يقلّل الإجهاد الناجم عن فرق الحرارة العالي بين الليل والنهار. ويذكّر الفريق أيضاً بأنه يُوصى بالبنود التي تحتاجها الشجرة فعلاً، دون تحميل المزارع نفقات لا لزوم لها؛ ويُذكر أن النجاح حتميّ عند اجتماع التغذية الصحيحة والتوقيت الصحيح.
التغيّر المناخي وإدارة الإجهاد في الزيتون

يقول المهندس رشاد إن أكبر مشكلة هذا الموسم هي الشذوذات المناخية. ويذكر أن أشجار الزيتون استيقظت مبكراً هذا العام بفارق نحو 20-30 يوماً عن العام الماضي، وبالتالي عقدت الثمرة ونمت أبكر. ويبيّن أن الزهر يحترق في المناطق شديدة البرودة ليلاً والحارّة فجأة صباحاً، وأن هذا يحدث بوضوح في مناطق مثل صاواش تبه. ويُوصى بـ Ocean Mix الحاوي على الطحالب البحرية في المناطق ذات فرق الحرارة العالي بين الليل والنهار، ويُذكَر أنه عند التطبيق مع CSO الحاوي على نترات الكالسيوم يمكن تجنّب عوامل الإجهاد. ويُذكَر أن ارتفاع الحرارة يسرّع تساقط الثمار، وأن الكالسيوم يقوّي أعناق الثمار فيقلّل التساقط. ويُضاف أن التطبيق بـ Activo وAminado خلال أول 36 ساعة في المناطق المتضررة من البَرَد يساعد على التئام الجروح. وفي البساتين التي تتوفر فيها إمكانية الري، يُوصى باستخدام منتجات حاوية على أحماض أمينية مثل Aminado عبر التنقيط، كي يعمل النظام الجذري بشكل أفضل ويصل النبات إلى الماء بسهولة.
مكافحة الأمراض والآفات في الزيتون

يقول رشاد إنه مع الاستيقاظ المبكر وارتفاع الحرارة بدأت الآفات أيضاً مبكراً، وإن المنّ القطني بدأ يظهر من جديد خصوصاً في منطقتي بورصة وبانديرما. ومع أن المنّ القطني لا يضرّ بقدر العثة، فإنه يتطلب مكافحة لأن أعداده تتطور بسرعة كبيرة؛ وإلى جانبه يُوصى بالتطبيق ضد العثة وثاقبات العنق بالمبيدات الحشرية المرخّصة من وزارة الزراعة. وللعثة ثلاثة أجيال: الورق والزهر والثمرة؛ فهي تحفر أولاً نفقاً في الورق، وتؤدّي إلى أكل الزهر، وتُلحق الضرر في فترة الثمرة بالدخول إلى داخلها. وبما أن الزيتون قد عقد، يُذكَر أنه بُدئ في هذه الفترة بتطبيق Copperas وقائياً ضد أنثراكنوز الزيتون؛ ففي فترة البرعم يُستخدم لتر واحد لكل 100 لتر ماء، بينما خُفِّضت الجرعة في هذه الفترة إلى 500 غرام لكل 100 لتر. ويُؤكَّد أن خطر التبقع الحلقي تراجع لأن الحرارة ترتفع نحو 30 درجة، إذ يبلغ المرض ذروته في نطاق 18-23 درجة. ويُضاف أن Copperas، بفضل ما يحتويه من أحماض عضوية وعناصر غذائية، يفتح حُزَم النبات الناقلة ويُشغّل آلية الأفرع أيضاً.
من اختيار الغرسة إلى الحصاد: الصنف الصحيح وطبيب البستان

عُرِّف في الحلقة أيضاً بالكيان الجديد لـ AgroTroia "طبيب البستان" ومشروع "الغرسة" برعاية AgroTroia. وتشرح مهندسة الزراعة إبرو، العاملة منذ سنوات طويلة في قطاع الغرسات والشتول، أن هدف المشروع هو الجمع بين الغرسة الصحيحة والمناخ والتربة الصحيحين بالصنف الصحيح. وتؤكد أنه لا تُباع إلا الغرسات المعتمدة، لأن الغرسة المعتمدة تحت رقابة الدولة وأكثر موثوقية. وتذكّر بأن التدخلات في فترة الغرسة، أي في أول سنتين بعد الغرس، حاسمة؛ وأن مشكلات كأخطاء التقليم والجذور قد تصبح غير قابلة للتراجع لاحقاً. وتقول إن الأناضول يملك محفظة نباتية واسعة ومتنوّعة، ولذلك يجب اختيار الصنف والطُّعم وطول الغرسة والتربة بعناية. وفي ختام البرنامج يشارك ظافر دونمز مثالاً مؤلماً لمنتِج يزرع الزيتون على ارتفاع 900 متر في مرسين أحرق كل أزهاره نتيجة استخدامه مبيداً بمادة فعّالة خاطئة في فترة الإزهار، مشدّداً على ضرورة عدم تعريض المزارع عاماً كاملاً للخطر في موضوع مجهول، وأخذ الاستشارة الصحيحة.
منتجات AgroTroia البارزة في الحلقة
- Calcio — لتقوية جدار الخلية في نمو البراعم وتقليل تساقط الثمار.
- Activo — في تطبيق التئام الجروح خلال أول 36 ساعة بعد ضرر البَرَد.
- Aminado — دعم بالأحماض الأمينية بعد البَرَد وفي التنقيط، لأجل الجذر وامتصاص الماء.
- Copperas — وقاية ضد أنثراكنوز الزيتون وفتح حُزَم النبات الناقلة.
يُظهر بستان أردوغان شندور كيف يتحوّل حلمٌ وسط سهل القطن والقمح إلى نجاح ملموس بالتغذية الصحيحة والمتابعة المنتظمة. فعند اجتماع برنامج صبور في الزيتون الفتيّ، وتطبيقات في وقتها ضد الإجهاد المناخي، ومتابعة الأمراض والآفات، تُهيَّأ منذ اليوم أيضاً أفرع المواسم القادمة. والإنتاج الذي يبدأ بالغرسة الصحيحة ويستمر بالتغذية الصحيحة يضمن الإنتاج ومعنويات المنتِج معاً.
المصدر: AgroTroia – برنامج "النجاح في الزراعة"، برعاية AgroTroia.
