
التقى فريق برنامج "النجاح في الزراعة" على قناة AgroTroia في هذه الحلقة في موقع Dereköy بمدينة İzmir، في بستان زيتون مثمر اقترب من الحصاد. وفي حوار جرى في ظلّ تحت حرّ الصيف، اجتمع أوموت دونمز من مجلس إدارة AgroTroia والمهندسون الزراعيون والمزارعون وشرحوا برنامج تغذية الزيتون والعناية والأعمال الواجبة قبل الحصاد وبعده. وفي البرنامج الذي تناول أيضاً كيف يُصعّب تغير المناخ الإنتاج الزراعي، أُظهر بأمثلة ميدانية كيف تزيل التطبيقات الصحيحة مشكلة سنة الحمل وسنة اللا حمل.
بستان مثمر يستعد للحصاد في Dereköy

روى المزارع كانر ألتان القادم من Torbalı أنه حلّ مشكلة التبقع الحلقي التي بدأت قبل نحو 45 عاماً بتوجيه من خبراء AgroTroia، وأنه راضٍ جداً عن النتائج التي حصل عليها منذ ذلك اليوم. ولفت الانتباه إلى أهمية ليس مجرد الإصغاء إلى التوصيات بل تطبيقها كاملة، وقال إن بستانه في حالة جيدة مستقرة منذ أربع أو خمس سنوات، وأن سنة اللا حمل تكاد تكون اختفت. وأكد كانر ألتان، الذي توجّه هذا العام أيضاً إلى الإنتاج المائدي، أنه يؤمن بأن مشاركة الفائدة مع المنتجين من حوله ستكسب الجميع. وكانت الرسالة المشتركة البارزة في البرنامج أن رؤية الشجرة حيّة في البستان والحديث بحسبها يعطي نتيجة أصح بكثير من التوصيات المكتبية.
الطريقة العملية لإعطاء السماد السائل بشكل متجانس

شرح الخبير جيهان أن أحد أكثر الأخطاء التي تُصادَف في الميدان هو التسميد بخزانات صغيرة الحجم. ففي الأراضي الواسعة، في السماد المُعطى بخزان سعة 100-200 كيلو، لا تكون التغذية متجانسة لأن الخزان يفرغ قبل أن يصل الماء إلى الطرف الآخر من القطعة. وكحل يُوصى بربط خزانات بلاستيكية كبيرة من 400 كيلو حتى طنين بالجرار، وإعطائها للقطعة كلها بالتساوي في غضون ساعة إلى ساعتين ونصف بينما يعمل الجرار ببطء على وضع الرالنتي. وشارك المزارع كانر ألتان أنه باستخدام رشّاش الحقل المتوفر لديه أعطى سماده السائل لنظام التنقيط بهذه الطريقة دون مصاريف إضافية، وأنه يتوقع رؤية النتيجة في غضون أيام. وهذا التطبيق يضمن وصول السماد إلى الشجرة بشكل أفضل ولا يتطلب معدات إضافية باهظة.
تطبيق النحاس ضد التبقع الحلقي وسرطان الأغصان

أوضح جيهان أن أحد أهم المواضيع في الزيتون هو تطبيق Copperas النحاسي الأساس. ونقل أن إعطاء الجرعة الموصى بها لكل 100 كيلو ماء في وقتها وبشكل صحيح يضبط التبقع الحلقي بفاعلية، وأنه عند استخدامه مع الفوسفوريكو لا يبقى أثر للتبقع الحلقي. وقال إن هذا التطبيق يغذّي الشجرة بالفوسفور في الوقت نفسه، وبالتالي يؤثر إيجاباً على الإنتاجية أيضاً. ومن فوائد تطبيق النحاس الأخرى ما يتعلق بالحصاد: فعند إعطاء جرعة كاملة قبل 10-15 يوماً من القطف يتساقط الثمر بسهولة أكبر، وهكذا يُجمع محصول أكثر بالماكينة وتنكسر الأفرع الطرية أقل. أما التطبيق الثاني بالجرعة الكاملة الذي يُجرى في اليوم التالي مباشرة لانتهاء الحصاد فيهيّئ الشجرة للعام التالي، ويساعد حتى الأصناف الزيتية مثل memecik التي لا تحب الإثمار كل عام على إعطاء محصول منتظم.
حراثة التربة والتسميد غير الواعي وجرعة المبيدات

أكدت المهندسة الزراعية سيمغة غيسن أنه يجب تجنّب حراثة التربة العميقة في الزيتون. فالحراثة العميقة تكسر الجذور الشعرية للشجرة وتدفع النبات إلى صرف طاقته على إصلاح الجذور بدلاً من الأفرع والثمار؛ كما تتسبب في انتقال أمراض مثل سرطان الأغصان مع التربة. لذلك يُوصى عند الحاجة بحراثة سطحية خفيفة فقط. وشرحت سيمغة غيسن أيضاً أن التسميد غير الواعي المُطبَّق دون إجراء تحليل تربة يخلق تكلفة مدخلات لا لزوم لها، وأن إصلاح التربة أولاً ثم الانتقال إلى التغذية المبرمجة هو أساس الزراعة المستدامة. وأضاف الفني الزراعي رجب أنه يجب إدارة الجرعة في الرشّ بوعي: فزيادة جرعة الملصق بشكل اعتباطي يطوّر مقاومة لدى الحشرات، وعندما لا تموت الحشرة فإن النهج الصحيح هو تغيير المادة الفعّالة لا زيادة الجرعة. ولفت الانتباه أيضاً إلى ازدياد ذبابة الزيتون وعثة الزيتون هذا الموسم بسبب فارق الحرّ والبرد.
وقت الحصاد الصحيح واختيار الماكينة وجودة الزيت

شرح المهندس يوسف أن زيت الزيتون عالي الجودة يبدأ في الحصاد. لا مبكراً جداً ولا متأخراً جداً؛ فالأساس هو حصاد سريع يُجرى في الفترة المناسبة دون إيذاء الحبة والفرع. فإبقاء الزيتون المقطوف في الأكياس 2-3 أيام يرفع الحموضة بشكل جدي؛ فزيت ثمين بقيمة 0,3-0,5 قد يرتفع إلى مستويات حموضة 1,5-2 ويفقد قيمته لمجرد إبقائه. وأُكّد أن جدول الحصاد غير المخطط الممتد إلى ستة أو سبعة أشهر في تركيا أمر مشكِل، وأنه لا يمكن تقصيره إلا بالميكنة الصحيحة. غير أن اختيار الماكينة يحظى بأهمية كبيرة: فالماكينات المفرطة القوة أو غير الملائمة، الهزّازة وذات الخطّاف، تُسقط الورقة والفرع كثيراً وتُتلف الشجرة، وتفتح باب سرطان الأغصان بعد الحصاد. لذلك يُوصى مرة أخرى بتطبيق النحاس بعد الحصاد. أما أوموت دونمز فذكّر بأن الماكينة نفسها تُباع في السوق بأسعار شديدة الاختلاف، وأن العمل مع شركات موثوقة تؤدي عملها بإتقان عند شراء المنتجات والمعدات جزء لا يتجزأ من الزراعة المخططة.
منتجات AgroTroia البارزة في الحلقة
- Copperas – منتج نحاسي الأساس يُستخدم ضد التبقع الحلقي وسرطان الأغصان، ويُطبَّق بجرعة كاملة قبل الحصاد وبعده؛ يساعد على تساقط الثمر بسهولة وتهيئة الشجرة للموسم التالي.
أظهر هذا الحوار في Dereköy أن النجاح في الزيتون لا يعتمد على تطبيق واحد؛ بل على التغذية المتجانسة، وتطبيق النحاس في وقته، وحراثة التربة الصحيحة، والاستخدام الواعي للمبيدات، وتوقيت الحصاد الصحيح. وبرز كون رؤية البستان حيّاً واتخاذ القرار بحسب الشجرة مفتاحاً للإنتاج المخطط والمستدام. وأُشير إلى أن في الزيتون مواضيع كثيرة للحديث، وأن البرنامج سيواصل بالزيتون في حلقته القادمة أيضاً.
المصدر: AgroTroia – برنامج "النجاح في الزراعة"، برعاية AgroTroia.
