
حلّ فريق برنامج "النجاح في الزراعة" على AgroTroia في هذه الحلقة في أردك في بستان زيتون مائدة يطبّق برنامج تغذية الزيتون من AgroTroia منذ عشر سنوات. وفي هذا الموسم الذي أنهك فيه الجفاف والصقيع المتأخر والأسعار المتذبذبة المنتج، لفت الانتباه أن هذا البستان أعطى محصولًا ممتلئًا وعالي الجودة بينما لا يكاد يوجد ثمر في البساتين المجاورة. وفي البرنامج روى عضو مجلس إدارة AgroTroia أوموت دونمز، ووكيل أردك تاريم المهندس الزراعي طاهر أوزغور تانر، والمزارع ماهر بوغا، تأثير العناية والتغذية في إنتاجية الزيتون.
بستان منتج في موسم صعب بأردك

بحسب ما نقله المقدّم جميل بكتاش، مرّ هذا الموسم صعبًا جدًا من حيث الإنتاج الزراعي: أنهك الجفاف والصقيع المتأخر والضغوط الاقتصادية المنتج. وأشار الوكيل طاهر أوزغور تانر إلى أن الزيتون في مركز أردك بلغ نحو 10 بالمئة فقط مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل كان البستان الذي زرناه غزيرًا ومُحمَّلًا. وبرز أنه رغم إجراء تقليم قاسٍ أخرج نحو 20 طن حطب في الشتاء الماضي في بستان المزارع ماهر بوغا البالغ 380 شجرة، فإن الأشجار عقدت مع ذلك ثمارًا وفيرة، كمثال لافت يُظهر تأثير العناية الصحيحة. وقال ماهر بوغا إنه طبّق البرنامج كاملًا وفي وقته، ولهذا لم يعش مشكلة سنة الوفرة وسنة العَوز، وأنه يحصل على محصول كل عام.
التقليم وإدارة التاج: تظليل الشجرة لنفسها

أكّد خبير AgroTroia أن أهم مجال للتحسين في البستان هو التقليم. فبدلًا من التقليمات القاسية جدًا التي تكتفي بالقص من الأفرع العلوية، يُوصى ببنية تاج تستطيع فيها الشجرة تظليل نفسها بشكل متجانس. ولأن ضخّ الماء في الزيتون يعمل من الأعلى نحو الأسفل، فإن عقد الثمار في الأفرع العلوية أيضًا يحافظ على توازن الشجرة ويُسهّل مكافحة الأمراض والآفات. وأُشير إلى أن عادة جني الثمار من الأفرع السفلية والشرفات الدنيا فقط ليست صحيحة دائمًا، وأن التوزيع المتوازن يعطي نتيجة أصح.
الري والتسميد المتوازن

ولأن الزيتون نبات ذو سلوك متناوب كالرمان، فإن الري المفرط والتسميد الآزوتي المفرط يُحفّزان تساقطًا مفرطًا في الشجرة. وروى الخبير أنه ينبغي تقليل الري قليلًا في البساتين التي لديها ماء، وأن تعزيز الآزوت قبل أوانه وبكثرة يُؤجّج الإصابات الفطرية. كما نُقل أن التسميد المفرط بالبوتاسيوم المُستخدم مع اقتراب الحصاد قد يؤدي أيضًا إلى نضج الثمرة قبل أوانها وتساقطها. والمفتاح هنا هو عدم ترك النبات لا عطشانًا ولا مُحمَّلًا أكثر من اللازم، بتغذية منهجية وموسمية تُعطى حسب الحاجة. وشارك المزارع ماهر بوغا أنه بفضل التطبيق النحاسي الأساس الذي طبّقه في فترة الإزهار، رأى إزهارًا وفيرًا وجميلًا في بستانه بينما كان الإزهار قليلًا في البساتين المجاورة.
أبرز الأمراض والآفات في الزيتون

رغم تناقص الأمطار مع تغيّر المناخ، فإن استمرار الندى والرطوبة يُغذّي الأمراض الفطرية. أولًا يُرى أنثراكنوز الزيتون؛ الميسيليوم منخفض القطر، ينمو مع أشعة الشمس العمودية والرطوبة فيؤدي إلى تعفن الثمرة وينتشر بسرعة إن لم يُكافَح. وفي المرتبة الثانية يأتي فطر عنق الزيتون الذي يؤدي إلى جفاف عند النقطة التي يلتقي فيها العنق بالثمرة؛ وتزداد هذه الأمراض خصوصًا في البساتين كثيفة الأعشاب الضارة والمفرطة الري لأن معامل التبخر يرتفع فيها. وفي جانب الآفات، تُحدث ذبابة الزيتون التي تبدأ وضع البيض عندما تتجاوز حرارة التربة 10 درجات ثمارًا مضروبة وتساقطًا مبكرًا؛ كما يدخل ثاقب عنق الزهرة من الزاوية التي يلتقي فيها العنق بالثمرة ويُفرّغ داخل النواة فيُسبّب التساقط. وعُدّت البقعة الحلقية وذبابة فاكهة البحر المتوسط أيضًا بين المشاكل الأخرى التي تُصادَف في المنطقة. ولهذا تكتسب إدارة الأعشاب والري المتوازن والحماية في الوقت المناسب أهمية كبيرة في البستان.
من العناية إلى السوق: المعايرة والحصاد والمؤشر الجغرافي

أكّد الخبراء أن العمل في الزيتون لا ينتهي بعقد الثمرة فقط؛ بل إن المهارة الحقيقية هي معايرة الثمرة وإبقاؤها على الفرع وتحويلها إلى منتج مربح. وفي هذا الموسم، ولأن الثمرة اسودّت مبكرًا وتساقطت في عموم البلاد، قُدّم الحصاد بشهر إلى شهر ونصف؛ وفي المقابل كان هذا البستان يحافظ على التونّاج والأفرخ والعقد حتى حصاد 20 سبتمبر. وروى الوكيل طاهر أوزغور تانر أن أردك تملك ثقافة عريقة في زراعة الزيتون تعود إلى ما قبل التاريخ، وأنهم أسّسوا جمعية باسم Erzeyder لتمثيل المنتج، وأنهم يهدفون إلى تطوير فرص الإنتاجية والبيع والتسويق معًا. وأشار إلى أنه حُصل على مؤشر جغرافي لزيت زيتون أردك، وأنهم يواصلون البحث عن أسواق بديلة مع الحفاظ على البنية القوية لاتحاد مرمرة في المنطقة. وأضاف أن هذا العام الذي اعتُني فيه بالبستان هو في الحقيقة "سنة العَوز"، ومع ذلك فإن تأمينه عقدًا ومعايرة جيدين يُؤمّن العام التالي أيضًا للعناية الصحيحة.
منتجات AgroTroia البارزة في الحلقة
- Copperas – التطبيق النحاسي الأساس الذي ذكر المزارع أنه طبّقه في فترة الإزهار والداعم لإزهار وفير وصحي.
أظهر هذا البستان في أردك بشكل ملموس كيف يُحدث التقليم الصحيح والري المتوازن والتغذية وإدارة الأمراض والآفات في الوقت المناسب فرقًا في الزيتون رغم الصورة غير المواتية في المحيط. فبعناية مستقرة على مدى عشر سنوات يُؤمَّن حصاد هذا العام وإنتاجية العام المقبل معًا. وجرى التأكيد مرة أخرى على أنه كي ينال المنتج مقابل جهده، يجب إلى جانب العناية أن تتعزز سياسات السوق والسعر أيضًا.
المصدر: AgroTroia – برنامج "النجاح في الزراعة"، برعاية AgroTroia.
