
صُوّرت هذه الحلقة من برنامج "النجاح في الزراعة" برعاية AgroTroia في قرية أوتش كوبه بغازي عنتاب، في حديقة الفستق الحلبي التي تضم نحو 2500 شجرة وتعود للمزارع متين تشولاك. وفي هذا الموسم الذي تتالى فيه الصقيع والجفاف والحرائق، خلت معظم حدائق المنطقة من المحصول، بينما كان بلوغ هذه الحديقة المُدارة منذ ست سنوات باستشارة AgroTroia وبرنامج تغذيتها مرحلة الحصاد هو الموضوع الرئيسي للحلقة. وفي البرنامج، شارك عضو مجلس إدارة AgroTroia أوموت دونمز، والمهندسان الزراعيان جمال كورت ونوح قراجاأوغلو، وصاحب الحديقة متين تشولاك تفاصيل برنامج التغذية المطبَّق في الفستق.
كيف أثّر الصقيع والجفاف على الفستق في غازي عنتاب

ذُكر أن ظاهرة الصقيع التي شهدتها البلاد هذا العام أثّرت على مجموعات الحدائق بنسبة تقارب 97 بالمئة، ثم أُضيف إلى ذلك الجفاف والحرائق. وبحسب ما رواه المهندسون، انخفضت درجات الحرارة في المنطقة خلال شهر رمضان إلى ما دون -4 و-5 درجات؛ وعلى امتداد خط يصل حتى أورفا شُوهد برد بلغ -14 درجة لمدة أحد عشر يوماً. وفي الفترة التي بدأت فيها براعم الفستق بالتفتح تجمّد العصير الداخلي فتساقطت العيون السوداء (karagöz). والنقطة الأكثر أهمية أن هذا ليس مرضاً أو آفة بل كارثة؛ وقد شُرح لبعض المزارعين خطأً على أنه نقص آزوت أو إجهاد عطش. وجرى التأكيد على أن ضرر الصقيع في الفستق الحلبي لا يُتجاوز في العام نفسه كما هو الحال في الحمضيات، بل يمتد تأثيره إلى ثلاث سنوات بسبب آلية العيون السوداء. ورغم ذلك، أُشير إلى أنه في حديقة تشولاك، وعلى الرغم من أن الأشجار من العمر والعناية نفسيهما مع الحقول المجاورة، فقد أُنقذت ثمار هذا العام وعيون العام القادم بفضل التطبيقات التي أُجريت في الوقت الصحيح.
إسقاط الأوراق بعد الحصاد والعناية الشتوية

الرزنامة المشروحة في البرنامج تبدأ فور انتهاء الحصاد. والهدف الأول هو تحقيق إسقاط متجانس للأوراق؛ ولهذا يُطبَّق Copperas مع Nitrozinc بما يحتويه من زنك. ويهيئ تساقط الأوراق المنتظم الأرضية لإزهار أقوى وتكوّن أوراق صحية في فترة الإزهار. وأوضح المهندسون أن Copperas ليس مبيداً فطرياً بل منتج تغذية، وأنه رغم انخفاض نسبة النحاس في بطاقته فإن تركيبته تعمل بطريقة مختلفة عن النحاس المعدني أو خليط بوردو، وأنه يحمي حتى في فترة الصقيع عبر إبقاء العصير الداخلي عند درجة حرارة ثابتة. أما في فترة الشتاء فيُوصى بتطبيق النحاس بنسبة واحد بالمئة ضد العدوى الفطرية في الشجرة. وكلما جُعل النبات أكثر مقاومة، كان أقوى ضد الأمراض؛ وأثناء استيقاظ الشجرة في الربيع يُقدَّم دعم رشّ ورقي بـ Copperas والفوسفوريكو.
برنامج التغذية من الإزهار إلى امتلاء الثمار

أُشير إلى أنه لا يُجرى تطبيق في ذروة الإزهار، بل يُتجنّب في هذه المرحلة حتى أعمال حراثة التربة والعزق. والوقت الصحيح هو مرحلة الإزهار بنسبة خمسة بالمئة التي تُسمى "أذن القطة"؛ وفي هذه المرحلة يُجرى التطبيق بـ Activo مع Florista، وفي الوقت نفسه تُجرى مكافحة دودة العين في هذه المرحلة. وعندما تصل الثمرة إلى حجم الحمّصة يدخل التطبيق الثاني. وفي المرحلة التالية يُعطى الآزوت لدعم تكوّن العيون السوداء من أجل أفرع العام القادم، ويُعطى البوتاسيوم لامتلاء الثمار الداخلي. وذكر المهندسون أنهم يستخدمون في هذه الفترة المنتجات الآزوتية القابلة للامتصاص مع البوتاسيوم معاً. ويُستخدم Calcio لتقوية العنق وتقليل التساقط؛ أما ضد لفحة الشمس فيُقدَّم الدعم بمنتج يحتوي على آزوت وفوسفور وبوتاسيوم وألوة فيرا. والمنطق الأساسي للبرنامج هو الإبقاء على الثمرة في الشجرة خلال فترة امتلائها الداخلي مع منع تساقط العيون السوداء أيضاً.
مكافحة الآفات في الفستق الحلبي

تناول البرنامج أيضاً الآفات المتزايدة في المنطقة في السنوات الأخيرة. وذُكر أن المكافحة ضد آفة السونة (kımıl) يجب أن تُجرى عند بدء زراعة القمح وعند حصاده. أما بُسيلّة الفستق الحلبي فهي آفة تُلحق ضرراً كبيراً رغم أن طول البالغات منها نحو 1 إلى 1.8 ملليمتر؛ إذ تضع البالغات بيوضها على الورقة، وتخرج من البيوض التي تفقس خلال أربعة إلى سبعة أيام حوريات تمتص الورقة وتفرز مادة سكرية، مما يُحدث منظراً كأن سكراً مطحوناً قد نُثر على الشجرة والتربة. والبُسيلّة تعيق الامتلاء الداخلي وتسبب تساقط الأوراق والعيون السوداء؛ ويُوصى ببدء مكافحتها اعتباراً من منتصف أيار. أما الكابنوديس (capnodis) فهو آفة تشبه الصرصور تضع بيوضها عند طوق الجذر؛ وتتغذى اليرقات الخارجة على الجذور ويمكنها قتل حتى شجرة معمّرة. وجرى التأكيد على أن مكافحته يجب أن تُجرى بعد انتهاء الحصاد موجَّهةً إلى البالغات، وعلى عدم حراثة أسفل الأشجار وعدم إيذاء الجذور.
التلقيح والري واختيار الصنف الصحيح

ذُكِّر بأن الفستق نبات ثنائي المسكن، أي أن الخلايا التناسلية الذكرية والأنثوية توجد في أشجار منفصلة وأن التلقيح يحدث من الخارج. وفي الجفاف الشديد قد يؤدي تفتح الأشجار الذكرية مبكراً ونثر طلعها وتأخر الإناث إلى نقص الإخصاب وتساقط الثمار؛ ومع التغذية الصحيحة فإن تقديم نمو الإناث يسهّل هذا التوافق. أما في الري فقد أُوصي بتجنب الري الغمري العشوائي وطريقة الرش، والاستعاضة عنهما بالري السطحي؛ وشُرح أن الري بالرشاشات في فترة الصقيع يزيد من تجميد الشجرة ويضخّم الضرر. وذُكر أن الفستق الحلبي يحتاج في الموسم إلى نحو 400 متر مكعب من الماء وأن الري يجب أن يُجرى في فترة الامتلاء الداخلي. أما بخصوص الصنف، فقد جرى التأكيد على أن الأصناف الغريبة من أصل كاليفورني تتعثر في الظروف الجافة، وأنه في الأماكن التي لا ماء فيها يجب العودة إلى الأصول المحلية مثل السقّيز (sakız) والبطّوم (buttum) والبطم (menengiç).
منتجات AgroTroia البارزة في الحلقة
- Copperas – منتج تغذية لإسقاط الأوراق والعناية الشتوية والحماية ضد الصقيع.
- Nitrozinc – لإسقاط متجانس للأوراق وتقوية العيون بدعم الزنك.
- Activo – يُستخدم في مرحلة أذن القطة خلال الإزهار وفترة مكافحة دودة العين.
- Calcio – دعم كالسيوم لتقوية العنق وتقليل تساقط الثمار.
روى صاحب الحديقة متين تشولاك أنه يطبّق البرنامج نفسه يوماً بيوم منذ ست سنوات، وأنه بينما خلت حدائق أقاربه المجاورة من المحصول، عقدت أشجار فستقه وزيتونه، كما حصل في القمح على إنتاجية تقارب 800 كيلوغرام للدونم. أما المهندسون فقد شددوا على أن المهم حقاً هو التشخيص الصحيح والتطبيق في الوقت الصحيح، وأنه يجب قبول الصقيع ككارثة وعدم هجر الحديقة. واختُتمت الحلقة بالتأكيد على أن حماية النبات مع خفض التكلفة في الظروف الصعبة ممكنة عبر تغذية مبرمَجة ومستدامة.
المصدر: قناة AgroTroia – برنامج "النجاح في الزراعة" برعاية AgroTroia.
